أبو البركات بن الأنباري

217

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين

أي مع اللّمام ، وقال ذو الرّمّة : [ 157 ] * بها كلّ خوّار إلى كلّ صعلة * أي مع كل صعلة ، وقال تعالى : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ [ النساء : 148 ] أي ومن ظلم لا يحب أيضا الجهر بالسوء « 1 » منه ، إلى غير ذلك من المواضع ثم قال الشاعر : [ 158 ] وكلّ أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلّا الفرقدان

--> ( 1 ) الأشهر في تفسير هذه الآية أن « إلا » فيها استثنائية ، واستمع إلى جار اللّه يقول : « إلا من ظلم ، أي إلا جهر من ظلم ، استثنى من الجهر الذي لا يحبه اللّه جهر المظلوم ، وهو أن يدعو على الظالم ويذكره بما فيه من السوء ، وقيل : هو أن يبدأ بالشتيمة فيرد على الشاتم » اه .